فهرس الكتاب
* وعن ابن عباس_ رضي الله عنهما_ عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغي إليهما مثله, ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب, ويتوب الله على من تاب" (1) .
* وعن ابن الزبير_ رضي الله عنهما_ وهو على منبر مكة يقول في خطبته:"يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو أن ابن آدم أُعطي واديًا مليئًا ذهبًا: أحب إليه ثانيًا, ولو أعطي ثانيًا: أحب إليه ثالثًا, وأنه لا يسد جوف ابن آدم إلا التراب, ويتوب الله على من تاب" (2) .
ــ وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن"حب الدنيا": طريق الهلكة في الدين بالقعود عن أمر الله, والتفريط فيه بل والوقوع في ضده.
* عن عبد الله بن عمرو بن العاص_ رضي الله عنهما_ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا فتحت عليكم فارس والروم, أي قوم أنتم؟."
قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله عز وجل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك؛ تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون أو نحو ذلك ثم تنطلقون في مساكن المهاجرين: فتجعلون بعضهم على رقاب بعض" (3) ."
فعاقبة"حب الدنيا": التنافس, والتحاسد, والتدابر, والتباغض ثم ما يتبع ذلك, ويلازمه من فتن, وشر, وفساد.
* وعن عمرو بن عوف_ رضي الله عنه_:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح يأتي بجزيتها, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين, وأمّر عليهم ابن الحضرمي, فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين, فسمعت الأنصار بقدومه, فوافقت صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما انصرف, تعرضوا له, فتبسم حين رآهم, وقال: أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة, وأنه جاء بشيء, قالوا: أجل يا رسول الله."
(1) "البخاري5/ 2364, 2365","مسلم2/ 725, 726".
(2) "البخاري5/ 2365","مسلم2/ 725, 726".
(3) "مسلم4/ 2274".