فهرس الكتاب
قال صلى الله عليه وسلم: فأبشروا, وأملوا ما يسركم, فوالله ما الفقر أخشى عليكم, ولكني أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم: فتنافسوها كما تنافسوها, وتلهيكم كما ألهتهم" (1) ."
وترجم له الإمام البخاري بقوله:"باب: ما يحذر من زهرة الدنيا, والتنافس فيها" (2) .
* وقد جاء في رواية لهذا الحديث:"وتهلككم كما أهلكتهم" (3) .
* وعن ابن مسعود_ رضي الله عنه_ أنه كان يعطي الناس عطاءهم, فجاءه رجل فأعطاه ألف درهم ثم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنما أهلك من كان قبلكم الدينار والدرهم, وهما مهلكاكم" (4) .
فنص النبي صلى الله عليه وسلم على أن"حب الدنيا": يُلهي العبد عن أمر دينه كما نص عليه السلام على أن عاقبة"حب الدنيا": الهلاك, وهي كلمة مشعرة بذهاب الدين, وضياعه كما أنها جامعة لكل ما يصيب العبد في دينه من فساد ممّا مرجعه إلى ترك واجب أو فعل محرم.
ـ هذا, وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم نصًا, ظاهرًا, صريحًا على أن"حب الدنيا","والقيام بأمر الله": ضدان لا يجتمعان.
* عن أبي موسى الأشعري_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من أحب دنياه: أضر بآخرته, ومن أحب آخرته: أضر بدنياه, فآثروا ما يبقى على ما يفنى" (5) .
* وعن أبي مالك الأشعري_ رضي الله عنه_, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"حلوة الدنيا: مُرّة الآخرة, ومرة الدنيا: حلوة الآخرة" (6) .
(1) "البخاري5/ 2361".
(2) "صحيح البخاري5/ 2361".
(3) "البخاري3/ 1152, 4/ 1473","مسلم4/ 2273".
(4) قال المنذري: [رواه البزار بإسناد جيد] ,"الترغيب والترهيب4/ 88".
(5) "شعب الإيمان7/ 288", قال في"المجمع10/ 249": [رواه أحمد, والبزار, والطبراني, ورجالهم ثقات] .
(6) "شعب الإيمان7/ 287", قال في"المجمع10/ 249": [رواه أحمد, والطبراني, ورجاله ثقات] .