والعلم معرفة الهدى بدليله ما ذاك والتقليد مستويان
قال الغزالي_ رحمه الله_: [التقليد: هو قبول قولٍ بلا حجة: وليس ذلك طريقًا إلى العلم لا في الأصول، ولا في الفروع] (1) .
وقال القاضي عبد الوهاب المالكي_ رحمه الله_: [التقليد لا يُثمر علمًا: فالقول به ساقط، وهذا الذي قلناه قول كافة أهل العلم] (2) .
وقال القرطبي_ رحمه الله_: [التقليد: ليس طريقا للعلم، ولا موصلًا له: لا في الأصول، ولا في الفروع، وهو قول جمهور العقلاء والعلماء خلافًا لما يحكى عن جهال الحشوية, والثعلبية من أنه طريق إلى معرفة الحق ... ] (3) .
قال ابن القيم_ رحمه الله_: [لا خلاف بين الناس أن التقليد ليس بعلم, وأن المقلد لا يطلق عليه اسم عالم] (4) .
وقال ابن القيم_ رحمه الله_: [التقليد ليس بعلم باتفاق أهل العلم] (5) .
وإنما كانت معرفة الحق بالرجال: خارجة عن طرق العلم وسبله، لأن (العلم: ما قام عليه الدليل) (6) .
ـ وإذا كان الأمر كذلك، فاتباع الرجال بغير حجة قائمة: قطعًا ليس بعلم، وهذا لا خلاف عليه بين العلماء: سواء منهم من أوجب التقليد أو حَرَّمه إذ (حد العلم: التَّبيُّن، وإدراك المعلوم على ما هو به، فمن بان له الشئ: فقد علمه، والمقلِّد لا علم له، ولم يختلفوا في ذلك) (7) .
(1) "المستصفى/370".
(2) "الرد على من أخلد إلى الأرض/126".
(3) "تفسير القرطبي 2/ 212".
(4) "إعلام الموقعين 1/ 45".
(5) "إعلام الموقعين 2/ 188".
(6) "مجموع الفتاوي 13/ 136".
(7) "جامع بيان العلم 2/ 117".