* قال مالك بن دينار_ رحمه الله_:"إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر، وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور، والله تعالى يرى همومكم فانظروا: ما همومكم رحمكم الله" (1) .
ـ وأهل الطائفة المنصورة في ذلك كله: يتسابقون فيما بينهم مع صدق, وسلامة صدر:
* قال تعالى: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُون } [ المطففين: 26 ] .
* وقال سبحانه: { وَسَارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلمُتَّقِينَ }
[ آل عمران: 133 ] .
* وقال سبحانه في وصف عباده المؤمنين: { أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ }
[ المؤمنون: 61 ] .
ـ وقد كان عمر_ رضي الله عنه_ يحاول جاهدًا مسابقة أبي بكر_ رضي الله عنه_ في الخير:
* أخرج الترمذي_ رحمه الله_ بسنده عن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_، قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق: فوافق ذلك مالًا عندي، قلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا ."
قال: فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك، قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك، قال: أبقيت لهم الله ورسوله .
قلت: والله لا أسبقه إلى شيء أبدًا" (2) ."
* وقد جاء عن الشعبي_ رحمه الله_ في قوله: { إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } :
(1) "الزهد للإمام أحمد / 323"،"الحلية6/ 288".
(2) "الترمذي5/614","الحاكم1/574"، و"البزار1/394"، وغيرهم عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، وانظر:"تلخيص الحبير3/ 115"، ورواه البزار_ أيضًا_ من حديث نافع عن ابن عمر عن عمر"1/263", وقال الترمذي: [ حديث حسن صحيح ] .