فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2063

[وقد صارت هذه المقالة التى قالتها الجاهلية نصب أعين المقلدة, وعصاهم التي يتوكئون عليها إن دعاهم داعي الحق, وصرخ لهم صارخ الكتاب والسنة, فاحتجاجهم بمن قلدوه ممّن هو مثلهم في التعبد بشرع الله مع مخالفة قوله لكتاب الله أو لسنة رسوله هو كقول هؤلاء, وليس الفرق إلا في مجرد العبارة اللفظية لا في المعنى الذى عليه تدور الإفادة والاستفادة, اللهمّ غفرا] (1) .

* وقال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الأنبياء: 51_54] .

* وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ الله قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السَّعِيرِ} [لقمان: 21] .

قال الشوكاني_ رحمه الله_ في قوله: {أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السَّعِيرِ} :

[ما أقبح التقليد, وأكثر ضرره على صاحبه, وأوخم عاقبته, وأشأم عائدته على من وقع فيه, فإن الداعي له إلى ما أنزل الله على رسوله كمن يريد أن يذود الفراش عن لهب النار لئلا تحترق: فتأبى ذلك, وتتهافت في نار الحريق, وعذاب السعير] (2) .

* وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى ممّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ}

[الزخرف: 22_ 24] .

(1) "فتح القدير 2/ 82: 83".

(2) "فتح القدير 4/ 242".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت