* قال حماد بن سلمة_ رحمه الله_:"ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاعُ اللهُ فيها إلا وجدناه مطيعًا، إن كان في ساعةِ صلاة: وجدناه مصليًا، وإن لم تكن ساعةُ صلاة: وجدناه: إما متوضئًا أو عائدًا مريضًا أو مشيعًا لجَنَازة أو قاعدًا في المسجد، وكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله" (1) .
* وذكر جرير بن عبد الحميد أن:"سليمان التيمي لم تمر ساعةٌ قطُّ عليه إلا تصدقَ بشيء، فإن لم يكن شيءٌ: صلى ركعتين" (2) .
* وقالت فاطمة بنت عبد الملك تصف زوجَها عمرَ بن عبد العزيز_ رحمه الله_:
"كان قد فرّّّغ للمسلمين نفسَهُ، ولأمورهم ذهنه، فكان إذا أمسى مساءً لم يَفرغ فيه من حوائج يومه: وصل يومَهُ بليلته" (3) .
* وقال بعض أصحاب عمر بن عبد العزيز القدامى لعمر: لو تفرغت لنا .
فقال لهم_ رحمه الله_:"وأين الفراغ ؟!, ذهب الفراغ, فلا فراغ إلا عند الله" (4) .
* وذكروا عن محمد بن أحمد الدباهي أنه:"لازمَ العبادةَ، والعملَ الدائم، والجد، واستغرق أوقاته في الخير ...، صلبٌ في الدين، وينصحُ الإخوان، وإذا رآه إنسان: عرف الجدَّ في وجهه" (5) .
* وقال إبراهيم الحربي عن الإمام أحمد_ رحمهما الله_:"ولقد صحبته عشرين سنةً: صيفًا وشتاءً، وحرًا وبردًا، وليلًا ونهارًا، فما لقيته في يوم إلا وهو زائدٌ عليه بالأمس" (6) .
فهو في صعود أبدًا، لا يعرف الوقوف .
قال ابن الجوزي_ رحمه الله_: [ ومن الصفوة أقوام مذ تيقظوا: ما ناموا، ومذ سلكوا: ما وقفوا، فهمّهم: صعودٌ, وترقٍّ، كلما عبروا مقامًا: رأوا نقصَ ما كانوا فيه: فاستغفروا ] (7) .
(1) "حلية الأولياء3/28"،"سير أعلام النبلاء 6/198".
(2) "سير أعلام النبلاء6/19".
(3) "سيرة عمر لابن عبد الحكم/146".
(4) "طبقات ابن سعد 5/397".
(5) "ذيل طبقات الحنابلة 2/361".
(6) "الزهد للإمام أحمد/11"،"مناقب أحمد لابن الجوزي/140".
(7) "صيد الخاطر/ 355".