فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 2063

( فإن العلماء: هم القدوة، وإليهم المرجع في الأحكام، وهم حجة الله تعالى على العوام، وقد يراقبهم للأخذ عنهم من لا ينظرون، ويقتدي بهم من لا يعلمون، وإذا لم ينتفع العالم بعلمه: فغيره أبعد من الانتفاع به كما سبق من قول الشافعي_ رحمه الله_:"ليس العلم ما حفظ، العلم ما نفع".

ولهذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد لاقتداء الناس به ) (1) .

( فأمر العلماء: خطر، وعليهم وظيفتان: ترك الذنب ثم إخفاؤه إن وقع، وكما يتضاعف ثوابهم على الحسنات: فيضاعف عقابهم على الذنوب والسيئات إذا اتبعوا ...

فحركات العلماء في طوري الزيادة والنقصان: تتضاعف آثارها إما بربح أو خسران ) (2) .

* وقد روي عن عيسى عليه السلام أنه سئل: من أشد الناس فتنة ؟ .

فقال:"زلة عالِم إذا زل: زل بزلته عالَم" (3) .

* وقال معاذ_ رضي الله عنه_:"احذروا زلة العالم، لأنه قدره عند الخلق عظيم: فيتبعونه على زلته" (4) .

* وقال عمر_ رضي الله عنه_:"إذا زل العالم: زل بزلته عالَمٌ من الخلق" (5) .

قال الزبيدي_ رحمه الله_: [ وفي الكلام المشهور: زلة العالِم: زلة العالَم ] (6) .

(1) "آداب العلماء والمتعلمين للحسن بن المنصور بالله".

(2) "فيض القدير1/141".

(3) "قوت القلوب للمكي"،"الزهد لابن المبارك/520".

(4) "إحياء علوم الدين1/ 86".

(5) "المرجع السابق".

(6) "تاج العروس/10328", وانظر:"المستقصى في أمثال العرب للزمخشري2/110".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت