* وقال علي بن أبي طالب_ رضي الله عنه_ في وصيته للكميل بن زياد والتي غدت من عيون الحكم:
"لن تخلو الأرض من قائم لله بحجته لكيلا تبطل حجج الله, وبيناته, أولئك: الأقلون عددًا، الأعظمون عند الله قدرًا، بهم يدفع الله عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم" (1) .
قال ابن القيم_ رحمه الله_ تعليقًا على قول الإمام علي السابق:[ يعني: هذا الصنف من الناس أقل الخلق عددًا, وهذا سبب غربتهم, فإنهم قليلون في الناس, والناس على خلاف طريقهم, فلهم نبأ, وللناس نبأ ...
وإياك أن تغتر بما يغتر به الجاهلون, فإنهم يقولون: لو كان هؤلاء على حق لم يكونوا أقل الناس عددًا, والناس على خلافهم, فاعلم: أن هؤلاء هم الناس ومن خالفهم: فمشبهون بالناس وليسوا بناس, فما الناس إلا اهل الحق وإن كانوا أقلهم عددًا ] (2) .
* وسُئلَ عبدُ الله بن المبارك_ رحمه الله_:"مَن الجماعة ؟ ."
فقال: أبو بكر, وعُمر .
قيل له: قد مات أبو بكر و عمر، قال: فلانٌ, وفلانٌ .
قيل له: قد مات فلانٌ و فلان .
فقال: عبد الله بن المبارك: أبو حمزة السكري (3) : جماعة" (4) ."
* وعن سفيان بن عيينة_ رحمه الله_، قال:"كان يقال: اسلكوا سبل الحق, ولا تستوحشوا من قلة أهلها" (5) .
* وكان إبراهيم بن أدهم_ رحمه الله_ يقول:"لا يَقِلُّ مع الحق: فريد، ولا يَقوى مع الباطل: عديد" (6) .
(1) "تاريخ بغداد","الحلية1/80","تذكرة الحفاظ1/12","تهذيب الكمال24/221","صفوة الصفوة1/329".
(2) "مفتاح دار السعادة1/147".
(3) أبو حمزة السكري، هو: محمد بن ميمون المروزي، الإمام, الحافظ, الحجة، توفي سنة 167 هـ, وانظر:"تذكرة الحفاظ1/230".
(4) "سنن الترمذي4/466","تاريخ بغداد3/ 269"، وهو: صحيح .
(5) "الحلية7/306"،"صفوة الصفوة2/235".
(6) "حلية الأولياء8/16".