* قال تعالي: { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } [ الأعراف: 181 ] .
وهذه"الأمة"من الرجال: أهل هذه الثلة المنتقاة, والنخبة المصطفاة: هم صفوة الخلق بعد الأنبياء, والمرسلين لأنهم ورثة الأنبياء, والمرسلين إذ هم القائمون بأمر الله, وما يحبه ويرضاه .
* قال تعالي: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } [ التوبة: 100 ] .
ولذلك؛ تكفّل الله بحفظهم, وتأييدهم, ونصرهم، وجعلهم قاهرين, ظاهرين على عدوهم, ومَنْ خالفهم .
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" (1) .
ـ ومن ثم؛ فهؤلاء الرجال_ أهل هذه الثلة المنتقاة، والنخبة المصطفاة_: هم الطائفة الظاهرة المنصورة التي تكفّل الله بوجودها في الأمة إلى قيام الساعة تحقيقًا لأمره في حفظ هذا الدين، وبقاء حجته في الخلق .
وقد ترجم ابن حبان_ رحمه الله_ لحديث الطائفة المنصورة في صحيحه بقوله:"ذكر البيان بأن الفتن إذا وقعت, والآيات إذا ظهرت: كان في خللها طائفةٌ على الحق أبدًا" (2) .
وقال ابن حزم _ رحمه الله_ بعد أن ذكر حديث الطائفة المنصورة:
[ فصح أن أهل كل عصر لا يجوز أن يخلوا من أن يكون فيهم قائلٌ بالحق ] (3) .
(1) يأتي تخريج أحاديث الطائفة المنصورة في مواضعها_ إن شاء الله_, وقد صرّح عدد من أهل العلم, والأئمة بتواتر حديث الطائفة المنصورة كشيخ الإسلام ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم/6"، والسيوطي في"قطف الأزهار المتناثرة/216"، والزبيدي في"لقط اللآلئ المتناثرة/68", والكَتَّاني في"نظم المتناثر/93"، وغيرهم .
(2) "صحيح ابن حبان15/248".
(3) "المحلى1/47".