* وعن الشعبي, قال:"أتى عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ بامرأة تزوجت في عدتها: فأخذ مهرها: فجعله في بيت المال، وفرّق بينهما، وقال: لا يجتمعان، وعاقبهما ."
فقال علي_ رضي الله عنه_: ليس هكذا، ولكن هذه الجهالة من الناس، ولكن يفرق بينهما ثم تستكمل بقية العدة من الأول ثم تستقبل عدة أخرى، وجعل لها علي_ رضي الله عنه_ المهر بما استحل من فرجها .
قال: فحمد الله عمر_ رضي الله عنه_ وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس، ردوا الجهالات إلى السنة" (1) ."
* وعن الحسن_ رحمه الله_:"أن امرأة ولدت لستة أشهر؛ فأتى بها عمر بن الخطاب_ رضى الله عنه_: فهم برجمها ."
فقال له على_ رضي الله عنه_: ليس ذاك لك، إن الله عز وجل يقول في كتابه: { وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا } ؛ فقد يكون في البطن ستة أشهر، والرضاع: أربعة وعشرين شهرًا: فذلك تمام ما قال الله: ثلاثون شهرًا .
فخلّى عنها عمر" (2) ."
*"وأتى عثمان_ رضي الله عنه_ في امرأة ولدت في ستة أشهر: فأمر برجمها ."
فقال ابن عباس_ رحمه الله_: أدنونى منه: فأدنوه: فقال: إنها تخاصمك بكتاب الله: يقول الله عز وجل: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } ، ويقول في آية أخرى: { وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا } .
فسردها عثمان، وخلى سبيلها" (3) ."
* وعن العباس بن الوليد بن مزيد، قال: سمعت أبى وعقبة بن علقمة يذكران، قالا:"ما رأينا أحدًا أسرع رجوعًا إلى الحق إذا سمعه من الأوزاعي" (4) .
(1) "البيهقي7/442".
(2) "سنن سعيد بن منصور2/93"، وانظر:"مصنف عبد الرزاق7/350، 352".
(3) "سنن سعيد بن منصور2/93"، وانظر:"الموطأ2/825"،"مصنف عبد الرزاق7/351".
(4) "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم1/203"، وانظر:"تهذيب التهذيب6/218".