قال اليونارتي: فهذا يدل على ديانة نعيم, وأمانته لرجوعه إلى الحق" (1) ."
* وقال أبو حامد بن الشرقي:"سمعت محمد بن يحيى الذهلي وأملى حديثًا: فردّ عليه أبو بكر الجارودي, فزبره محمد بن يحيى, فلما كان المجلس الثاني, قال الذهلي: ها هنا أبو بكر ؟, قال: نعم, قال: الصواب ما قلتَ فإني رجعت إلى كتابي, فوجدته على ما قلتَ" (2) .
* وعن قاسم بن أصبغ، قال:"لما رحلت إلى المشرق: نزلت القيروان فأخذت على بكر بن حماد حديث مسدد ثم رحلت إلى بغداد ولقيت الناس فلما انصرفت: عدت إليه لإتمام حديث مسدد، فقرأت عليه فيه يومًا حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قدم قوم من مضر مجتابي النمار (3) ."
فقال لي: إنما هو:"مجتالي النمار".
فقلت له: إنما هو"مجتابي النمار": هكذا قرأتُه على كل من قرأتُ عليه بالأندلس، وبالعراق .
فقال لي: بدخولك العراق تعارضنا، وتفجر علينا أو نحو هذا، ثم قال لي: قم بنا إلى ذلك الشيخ_ لشيخ كان بالمسجد_ فإن له بمثل هذا علمًا .
فقمنا إليه وسئلناه عن ذلك، فقال: إنما هو:"مجتابي النمار"كما قلت، وهم: قوم كانوا يلبسون ثيابًا مشققة جيوبهم أمامهم، والنمار: جمع نمرة (4) .
فقال بكر بن حماد وأخذ أنفه: رغم أنفي للحق، رغم أنفي للحق، وانصرف" (5) ."
* وممّا ذُكِرَ في سيرة العز بن عبد السلام_ رحمه الله_ أنه:"أفتى مرة بشيء ثم ظهر له أنه خطأ: فنادى في مصر, والقاهرة على نفسه من أفتى له فلان بكذا: فلا يعمل به فإنه خطأ" (6) .
والأمثلة في ذلك كثيرة، وفيما ذكر: كفاية ومقنع لمن ألقى السمع وهو شهيد .
(1) "تهذيب التهذيب10/410"، وانظر:"تهذيب الكمال29/471".
(2) "سير أعلام النبلاء13/543".
(3) انظر:"مسلم2/705, 706".
(4) انظر:"شرح مسلم للنووي7/102".
(5) "جامع بيان العلم1/133: 134".
(6) "طبقات الشافعية للسبكي8/214".