ــ ولذا, فقد كثر كلامُ أئمة الطائفة المنصورة عبر تاريخها: في الأمر بالرجوع إلى الحق، والانتصار له وحده دون غيره، وإيثاره على النفس وما تهوى، والإنصاف من النفس، وعدم الاستنكاف من الإقرار بالخطأ والعدول عنه:
* روي عن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ قوله:"إن لله عبادًا يميتون الباطل: بهجره، ويحيون الحق: بذكره، رُغّبوا: فرغبوا، ورُهّبوا: فرهبوا ..." (1) .
* وعن عمر_ رضي الله عنه_ أنه كتب إلى معاوية_ رضي الله عنه_:"أما بعد: فالزم الحقَ: ينزلك الحقُ منازل أهل الحق يوم لا يقضي إلا بالحق" (2) .
* وعن علي_ رضي الله عنه_، قال:"أشد الأعمال: ثلاثة: إعطاء الحق من نفسك، وذكر الله على كل حال، ومواساة الأخ في المال" (3) .
* وعن عمار بن ياسر_ رضى الله عنه_ أنه قال:"ثلاث من جمعهن: فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الاقتار" (4) .
* وفي رواية:"ثلاث من كن فيه: وجد بهن حلاوة الإيمان: الإنفاق من الإقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام للعالم" (5) .
قال الصنعاني_ رحمه الله_: [ يا لها من كلمات: ما أجمعَها للخير ] (6) .
* وقال عبد الله بن مسعود_ رضي الله عنه_:"الحق: ثقيل، مريء، والباطل: خفيف، وبيء، ورب شهوة: تورث حزنًا طويلًا" (7) .
* وعن حذيفة بن اليمان_ رضي الله عنه_، قال:"إن الحق: ثقيل، وهو مع ثقله: مريء، وإن الباطل: خفيف، وهو مع خفته: وبيء" (8) .
* وقال بعض القوم للحسن البصري_ رحمه الله_ أخبرنا صفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) "الحلية1/55".
(2) "السير11/233".
(3) "الحلية1/85".
(4) "البخاري1/19"معلقًا، وانظر:"تغليق التعليق1/36: 38"،"مصنف ابن أبي شيبة6/172"،"الحلية1/141"،"المجمع1/56: 57".
(5) "الجامع لمعمر بن راشد10/386".
(6) "سبل السلام4/148".
(7) "الحلية1/134".
(8) "تهذيب الكمال5/508".