فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 2063

أمّا جهة حديثه صلى الله عليه وسلم عن الطائفة المنصورة: فهي_ كما تنطق به الأحاديث_ ما وراء ذلك من إظهار هذا الدين السالم من البدع, والمحدثات, والقتال في سبيله, والتمكين له, والله أعلم .

ـ وعلى هذا؛ فالتسوية بين الفرقة الناجية, والطائفة المنصورة يعني أن كل من لم يتصف بما اتصفت به الطائفة المنصورة من القيام بأمر الله, والقوامة عليه بالعلم, والدعوة, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والجهاد في سبيل الله: هو من الفرق الضالة المُباينة للفرقة الناجية؛ وهو ما يظهر فساده .

فالمتفق عليه ( أن هذه الفرق إنما تصير فرقًا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين, وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات إذ الجزئي, والفرع الشاذ: لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعًا، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ) (1) .

ــ وقد ورد عن جمهرة من سلفنا الصالح أن الطائفة المنصورة: هم أهل الحديث:

* قال الإمام الكبير عبد الله بن المبارك_ رحمه الله_ في بيان الطائفة المنصورة:

"هم عندي أصحاب الحديث" (2) .

* وقال يزيد بن هارون_ رحمه الله_:"إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم ؟!" (3) .

* وسئل الإمام أحمد عن هذه الطائفة المنصورة، فقال:"إن لم تكن أهل الحديث فلا أدري من هي ؟" (4) .

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [ أخرج الحاكم في علوم الحديث بسند صحيح عن أحمد:"إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم ؟"] (5) .

* وقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل: قال علي بن المديني_ رحمه الله_:"هم أصحاب الحديث" (6) .

(1) "الاعتصام2/415: 416".

(2) "شرف أصحاب الحديث للخطيب/26".

(3) "المرجع السابق".

(4) "معرفة علوم الحديث/2","شرف أصحاب الحديث/25، 27".

(5) "فتح الباري 13/359".

(6) "سنن الترمذي4/485","شرف أصحاب الحديث/27".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت