فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2063

* وعن عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما_، قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من: علم لا ينفع، ودعاء لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع" (1) .

قال في"تحفة الأحوذي": ["ومن علم لا ينفع"، أي: علم لا أعمل به، ولا أعلم الناس، ولا يهذب الأخلاق، والأقوال، والأفعال أو علم لا يحتاج إليه أو لم يرد في تعلمه إذن شرعي ] (2) .

وقال المناوي_ رحمه الله_:["اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع": وهو ما لم يؤذن في تعلمه شرعًا أو ما لا يصحبه عمل أو ما لا يهذب الأخلاق الباطنة فيسري منها إلى الأفعال الظاهرة، ويفوز بها إلى الثواب الآجل، وأنشد:

يا من تقاعد عن مكارم خلقه ليس التفاخر بالعلوم الزاخره

من لم يهذب علمه أخلاقه لم ينتفع بعلومه في الآخره ] (3) .

وقد ترجم المنذري_ رحمه الله_ لحديث زيد بن أرقم السابق بقوله:"الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه، ويقول ولا يفعل" (4) .

وترجم ابن ماجه_ رحمه الله_ لحديث أبي هريرة السابق بقوله:"باب: الانتفاع بالعلم، والعمل به" (5) .

قال الطيبي_ رحمه الله_: [ اعلم أن في كل من القرائن الأربع ما يشعر بأن وجوده: مبني على غايته، وأن الغرض منه: تلك الغاية، وذلك أن تحصيل العلوم إنما هو للانتفاع بها، فإذا لم ينتفع به: لم يخلص منه كفافًا بل يكون وبالًا ولذلك استعاذ ... ] (6) .

وقال السندي_ رحمه الله_: ["من علم لا ينفع"، أي: صاحبَه فإن من العلم ما لا ينفع صاحبه بل يصير عليه حجة ] (7) .

(1) "المستدرك1/717"،"الترمذي5/519"،"الكبرى للنسائي4/446"،"أحمد2/167، 198"، وانظر:"علل ابن أبي حاتم2/200"،"فيض القدير4/386: 387".

(2) "تحفة الأحوذي9/319".

(3) "فيض القدير2/102".

(4) "الترغيب والترهيب1/72".

(5) "أبو داود1/92".

(6) "عون المعبود4/285".

(7) "الحاشية8/255".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت