ـ فغاية العلم: العمل، وعلمٌ لا يُعمل به: حجة على صاحبه، ولذلك كان من دأب النبي صلى الله عليه وسلم وديدنه: الاستعاذة من العلم الذي لا ينفع: فيكون وبالًا على صاحبه، فيستعيذ صلوات ربي وسلامه عليه من علم: يعود كَلًا، ويورث ذُلًا، ويصير في رقبة صاحبه غِلًا بعدم عمله به .
ــ وفي المقابل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسأل ربه سبحانه وتعالى: العلم النافع:
* فعن جابر_ رضي الله عنه_ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، وعملًا متقبلًا" (1) .
* وعن أم سلمة_ رضي الله عنها_ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم:"اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا" (2) .
ـ وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين سؤال العلم النافع، والاستعاذة بالله من العلم غير النافع:
* فعن عائشة_ رضي الله عنها_ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم إني اسألك علمًا نافعًا، وأعوذ بك من علم لا ينفع" (3) .
* وجاء من حديث جابر بن عبد الله_ رضي الله عنهما_، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، وأعوذ بك من علم لا ينفع" (4) .
(1) "المجمع10/182"، وقال: رجاله وثقوا .
(2) "الكبرى للنسائي6/31"،"ابن ماجه1/298"،"أحمد6/305، 318، 322"،"مصنف ابن أبي شيبة6/33"، وانظر:"مصباح الزجاجة1/114".
(3) "المعجم الأوسط7/154".
(4) "صحيح ابن حبان1/283"،"الأوسط9/32"، وحسنه في"المجمع10/182".