* وقال الإمام الشافعي:"ليس العلم ما حفظ: العلم ما نفع" (1) .
* وكان الإمام الشافعي_ رحمه الله_ يقول:"لا يُحمل العلم ولا يحسن إلا بثلاث خلال: تقوى الله، وإصابة السنة، والخشية" (2) .
* وقال بشر بن الحارث_ رحمه الله_:"طلب العلم: يدل على الهرب من الدنيا لا على حبها" (3) .
* وعن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل_ رحمهما الله_ أنه قال: قلت لأبي:
"هل كان مع معروف الكرخي شيء من العلم ؟ ."
فقال لي: يا بني، كان معه رأس العلم: خشية الله تعالى" (4) ."
* وقال إبراهيم الخواص_ رحمه الله_:"ليس العالم بكثرة الرواية، وإنما العالم من اتبع العلم, واستعمله, واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم" (5) .
ـ والآثار هنا: كثيرة جدًا، وكلها منسجمة مع ما قررته النصوص السابقة من كون العلم: معرفة الحق والعمل به، وأن العالم: هو من عرف الحق، وعمل به، فإن عرف الحق ولم يعمل به: فهو جاهل لم يخرج بعد عن حد الجهل ورسمه بل هو أسوأ حالًا ممن لم يعلم أصلًا .
وقد أحسن القائل:
وما العلم عند العالمين بحده… سوى خشية الباريء وحسن لقائه
وتأمّل قول الشاطبي_ رحمه الله_:
[ العلم الذي هو العلم المعتبر شرعا_ أعنى: الذي مدح الله ورسوله أهله على الإطلاق_: هو العلم الباعث على العمل، الذي لا يُخَلّى صاحبه جاريًا مع هواه كيفما كان بل هو المقيِّد لصاحبه بمَقتضاه، الحامِلُ له علي قوانينه طوعًا أو كرهًا ] (6) .
(1) "المدخل للبيهقي/325".
(2) "المدخل للبيهقي/325".
(3) "الحلية8/347".
(4) "تاريخ بغداد13/201"،"المقصد الأرشد3/37".
(5) "الاعتصام1/72","اقتضاء العلم العمل/30".
(6) "الموافقات1/ 69".