فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 2063

ومنه قوله عليه السلام:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" (1) .

قال الشافعي_ رحمه الله_:"طلب العلم قسمان: فرض عين، وفرض كفاية، ففرض العين: علمك بحالتك التي أنت فيها، وفرض الكفاية ما عدا ذلك ] (2) ."

ــ وبناء على ما سبق من هاتين المقدمتين: يتقرر معنا أن العلم الشرعي فرض على كل مسلم مكلف إلا أن منه ما هو فرض عين لا يسع المكلف تركه، ومنه ما هو فرض كفاية .

وعلى تقسيم العلم الشرعي إلى فرض عين، وفرض كفاية: اتفق أهل العلم .

قال ابن حزم_ رحمه الله_:[ قال الله تعالى: { وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم } : فبيّن الله عز وجل في هذه الآية وجه التفقه كله، وأنه ينقسم قسمين:

(1) ورد هذا الحديث عن علي, وابن مسعود, وابن عمر, وابن عباس, وجابر, وأنس, وأبي سعيد, وقد أخرج هذه الأحاديث ابن الجوزي في"العلل المتناهية1/64: 75"كما أخرج ابن عبد البر في"جامع بيان العلم1/23: 38"حديث أنس من طرق عدة, وقد حسّن هذا الحديث بعض الأئمة, وصححه بعضهم, قال السخاوي في"المقاصد الحسنة/276": [ قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء, وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن ] .

ونقل العجلوني في"كشف الخفاء1/154"قول الذهبي عن الحديث: [ روي من عدة طرق واهية وبعضها صالح ] كما نقل في"2/56: 57"تحسين الحافظ ابن حجر له من طريق أنس عند ابن ماجه وهي الطريق التي سكت عليها المنذري في"الترغيب1/52", والحديث حسّنه السيوطي في"الدرر المنتثرة/130", وقال المناوي في"فيض القدير4/267": [ قال المصنف_ أي: السيوطي_ جمعتُ له خمسين طريقًا, وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح حديثًا لم أسبق لتصحيحه سواه, وقال السخاوي: له شاهد عند ابن شاهين بسند رجاله ثقات عن أنس ورواه عنه نحو عشرين تابعيًا ] .

(2) "الفروق2/148: 149".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت