فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 2063

فقال:"أمّا ما يقيم به الصلاة, وأمر دينه من: الصوم, والزكاة, وذكر شرائع الإسلام, قال:"ينبغي له أن يعلم ذلك"."

قلتُ_ الخطيب_: فواجب على كل أحد: طلبُ ما يلزمه معرفته ممّا فرض الله عليه على حسب ما يقدر عليه من الاجتهاد لنفسه, وكل مسلم بالغ عاقل من ذكر وأنثى, حر وعبد: تلزمه الطهارة, والصلاة, والصيام فرضًا: فيجب على كل مسلم تعرف علم ذلك.

وهكذا يجب على كل مسلم أن يعرف ما يحل له, وما يحرم عليه من: المآكل, والمشارب, والملابس, والفروج, والدماء, والأموال: فجميع هذا لا يسع أحدًا جهله, وفرض عليهم أن يأخذوا في تعلم ذلك حتى يبلغوا الحلم وهم مسلمون أو حين يسلمون بعد بلوغ الحلم.

ويجبر الإمام أزواج النساء, وسادات الإماء على تعليمهن ما ذكرنا، وفرض على الإمام أن يأخذ الناس بذلك, ويرتب أقوامًا لتعليم الجهال, ويفرض لهم الرزق في بيت المال, ويجب على العلماء تعليم الجاهل ليتميز له الحق من الباطل] (1) .

ـ وروى ابن عبد البر بإسناده عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"طلب العلم فريضة على كل مسلم".

ثم روى_ رحمه الله_ بسنده عن إسحاق بن راهويه_ رحمه الله_, قال:

"طلب العلم واجب, ولم يصح فيه الخبر (2) إلا أن معناه: أنه يلزمه طلب علم ما يحتاج إليه من: وضوئه, وصلاته, وزكاته إن كان له مال, وكذلك الحج, وغيره, قال: وما وجب عليه من ذلك: لم يستأذن أبويه في الخروج إليه, وما كان فضيلة: لم يخرج إليه حتى يستأذن أبويه".

قال ابن عبد البر: [يريد إسحاق_ والله أعلم_ أن الحديث في وجوب طلب العلم في أسانيده مقال لأهل العلم بالنقل, ولكن معناه صحيح عندهم] .

ثم روى ابن عبد البر بإسناده عن ابن وهب قال:

(1) سبق الكلام حول صحة الحديث, وذكر من صححه أو حسنه من العلماء.

(2) "الفقيه والمتفقه 1/ 43: 46".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت