فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2063

الضرب الأول: الأصول: وهى أربعة: كتاب الله عز وجل، وسنة رسول الله عليه السلام، وإجماع الأمة, وآثار الصحابة، والإجماع: أصل من حيث إنه يدل على السنة, فهو أصل في الدرجة الثالثة, وكذا: الأثر فإنه أيضا يدل على السنة لأن الصحابة_ رضي الله عنهم_ قد شاهدوا الوحي والتنزيل, وأدركوا بقرائن الأحوال ما غاب عن غيرهم عيانه ...

إلى أن قال:

الضرب الثاني: الفروع: وهو ما فهم من هذه الأصول لا بموجب ألفاظها بل بمعان تنبه لها العقول: فاتسع بسببها الفهم حتى فهم من اللفظ الملفوظ به: غيره كما فهم من قوله عليه السلام:"لا يقضي القاضي وهو غضبان": أنه لا يقضي إذا كان خائفًا أو جائعًا أو متألمًا بمرض, وهذا على ضربين:

أحدهما: يتعلق بمصالح الدنيا, ويحويه كتب الفقه, والمتكفل به: الفقهاء, وهم علماء الدنيا .

الثاني: ما يتعلق بمصالح الآخرة, وهو علم أحوال القلب, وأخلاقه المحمودة والمذمومة, وما هو مرضي عند الله تعالى، وما هو مكروه, وهو الذي يحويه الشطر الأخير من هذا الكتاب_ أعني جملة كتاب إحياء علوم الدين_، ومنه العلم بما يترشح من القلب على الجوارح في عباداتها وعاداتها، وهو الذي يحويه الشطر الأول من هذا الكتاب .

والضرب الثالث: المقدمات، وهى التي تجري منه مجرى الآلات كعلم: اللغة, والنحو، فإنهما آلة لعلم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وليست اللغة, والنحو من العلوم الشرعية في أنفسهما، ولكن يلزم الخوض فيهما بسبب الشرع إذ جاءت هذه الشريعة بلغة العرب, وكل شريعة لا تظهر إلا بلغة: فيصير تعلم تلك اللغة: آلة .

إلى أن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت