فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 2063

قال ابن رجب_ رحمه الله_: [قوله:"إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة": تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة ... ] (1) .

ـ ومن أعظم هذه الأمور المحدثة، المبتدعة، المخالفة لما كان عليه صلى الله عليه وسلم وأصحابه التي ابتليت بها الأمة: تنحية أهل العلم، وإبعادهم عن الحكم والأمر.

وما دخل الدخل على الأمة, وما اضطرب حالها, وفسد نظامها إلا من جراء هذا الفصام النكد الذي مُنيت به بين"العلم", و"الأمر".

ــ ومن قطعيات أهل الإسلام: أن الله لم ينزل هذا الدين إلا للحكم: فيكون له المرجع, وإليه وحده الأمر في كل صغيرة وكبيرة, وإذا كان ذلك كذلك: كان من البدهي اختصاص"الأمر"بأهل العلم دون سواهم إذ هم وحدهم أعلم الناس بالدين المنزل.

* قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عمّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إلى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .

* وقال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ الله إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ الله أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} .

(1) "جامع العلوم والحكم/266".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت