فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 2063

وقال البيهقي_ رحمه الله_ أيضًا_ عند الحديث عن نصب الإمام: [وحين لم يكن نص: استدلوا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالصلاة بالمسلمين في مرضه على إمامته مع ما عرفوا من آلته، وكفايته، واستجماعه شرائط الإمامة] (1) .

* وقد جاء عن الإمام أحمد_ رحمه الله_ أنه قال:"إنما قوله لأبي بكر عندي: يصلي بالناس: للخلافة، إنما أراد الخلافة" (2) .

قال السندي_ رحمه الله_: [قوله:"قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس": الباء للتعدية، وفيه: تقديم أهل الفضل والعلم في الإمامة الصغرى, والكبرى جميعًا، وأنهم فهموا من تقديم أبي بكر في الصغرى تقديمه في الكبرى أيضًا بعد بيان عمر لهم ذلك، وليس ذلك لقياس الكبرى على الصغرى حتى يقال إنه قياس باطل بل لأن الصغرى يومئذ كانت من وظائف الإمام الكبير فتفويضها إلى أحد عند الموت دليل على نصبه للكبرى، فليتأمّل] (3) .

ـ وقد كان الصديق_ رضي الله عنه_ أعلم الصحابة, وأفقههم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن أبا بكر أعلم الأمة بالباطن والظاهر، وحكى الإجماع على ذلك غير واحد] (4) .

وقال_ رحمه الله_ أيضًا_: [بل أبو بكر الصديق لا يُحفظ له فتيا أفتى فيها بخلاف نص النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وُجِد لعَلِيّ وغيره من الصحابة أكثر ممّا وُجد لعمر] (5) .

ــ وقد اتفق أهل العلم قاطبة بغير خلاف على أن العلم من شروط الإمامة العامة:

قال القرطبي_ رحمه الله_: [الحادية عشرة: في شرائط الإمام، وهي إحدى عشر:

الأول: أن يكون في صميم قريش لقوله صلى الله عليه وسلم:"الأئمة من قريش"، وقد اختلف في هذا.

(1) "شعب الإيمان 6/ 6".

(2) "السنة للخلال 2/ 302".

(3) "حاشية السندي 2/ 75", وانظر للفائدة:"الإحكام لابن حزم 7/ 427: 428".

(4) "الفتاوى 13/ 237".

(5) "الفتاوى 35/ 124".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت