فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2063

قال الماوردي_ رحمه الله_: [الإمامة: موضوعه لخلافة النبوة في حراسة الدين, وسياسة الدنيا] (1) .

ثم قال_ رحمه الله_:[وأما أهل الإمامة, فالشروط المعتبرة فيهم سبعة: ...

والثاني: العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل, والأحكام ... ] (2) .

ــ وإذا كان العلم: شرط الإمامة، فهو_ كذلك_: شرط الولاية العامة دون الإمامة العظمى:

* عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_، قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثًا_ وهم ذوو عدد_: فاستقرأهم، فاستقرأ كل واحد منهم ما معه من القرآن، فأتي على رجل من أحدثهم سنًا، فقال صلى الله عليه وسلم: ما معك يا فلان؟."

فقال: معي كذا وكذا، وسورة البقرة.

فقال صلى الله عليه وسلم: أمعك سورة البقرة؟.

قال: نعم.

قال صلى الله عليه وسلم: اذهب؛ فأنت أميرهم" (3) ."

وهذا الحديث ظاهر في تقديم أهل العلم على غيرهم، وأنهم أحق الناس_ لعلمهم_ بالولاية، وفيه: حرص النبي صلوات ربي وسلامه عليه على الوقوف على أعلم القوم لتوليته.

وقد ترجم ابن خزيمة_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"باب: استحقاق الإمامة بالازدياد من حفظ القرآن وإن كان غيره أسنّ منه وأشرف" (4) .

وترجم له أخرى بقوله:"باب: استحباب تأمير المسافرين أحدهم على أنفسهم، والبيان أن أحقهم بذلك: أكثرهم جمعًا للقرآن" (5) .

وترجم له ابن حبان_ رحمه الله_ بقوله:"ذكر استحقاق الإمامة بالازدياد من حفظ القرآن على القوم وإن كان فيهم من هو أحسب وأشرف منه" (6) .

(1) "الأحكام السلطانية/29".

(2) "المرجع السابق/31".

(3) "الترمذي 5/ 156"،"النسائي 5/ 227"،"المستدرك 1/ 611"،"صحيح ابن خزيمة 3/ 5،4/ 140"،"صحيح ابن حبان 5/ 499، 6/ 316"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

(4) "صحيح ابن خزيمة 3/ 5".

(5) "المرجع السابق 4/ 140".

(6) "صحيح ابن حبان 5/ 499".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت