* قال معاذ بن جبل_ رضي الله عنه_:"عليكم بالعلم, فإن طلبه لله عبادة، ومعرفته: خشية، والبحث عنه: جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه: صدقة، ومذاكرته: تسبيح، به يُعرف الله ويُعبد، وبه يُمجَّد الله ويُوَحَّد."
يرفع الله بالعلم أقوامًا: يجعلهم للناس قادة وأئمة, يهتدون بهم, وينتهون إلى رأيهم" (1) ."
* وفي البخاري معلقًا عن عمر_ رضي الله عنه_:"تفقهوا قبل أن تُسَوّدوا" (2) .
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [أي: تُجعلوا سادة] (3) .
* وقد جاء عن تميم الداري_ رضي الله عنه_، قال تطاول: الناس في البنيان زمن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_، فقال:"يا معشر العرب: الأرض، الأرض، إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة."
ألا فمن سوده قومه على فقه: كان ذلك خيرًا له، ومن سَوَّده قومه على غير فقه: كان ذلك هلاكًا له، ولمن اتبعه" (4) ."
قال أبو يعلى_ رحمه الله_ في الفرق بين الإمارة الخاصة والعامة:
[وشروط الإمارة الخاصة تَقْصُر عن شروط الإمارة العامة بشرط واحد، وهو العلم، لأن لمن عَمّت إمارته أن يحكم وليس ذلك لمن خصت إمارته] (5) .
فمن عمّت إمارته اشتُرط له العلم، ومن تعليل ذلك: أن له سلطة الحكم بموجب هذه الولاية العامة، وقد يمارس هذا الحكم، ومن ثم: وجب أن يكون عالمًا وإلا كان حاكمًا بجهل.
وقد كان عمر بن عبد العزيز_ رحمه الله_ ينشد:
تعلم فليس المرء يولد عالمًا……وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإنّ كبير القوم لا علم عنده……صغير إذا التفت عليه المحافل
(1) "الترغيب 1/ 52","جامع بيان العلم 1/ 55","فتاوى ابن تيمية 10/ 93".
(2) "صحيح البخاري 1/ 39".
(3) "فتح الباري 1/ 166".
(4) "جامع بيان العلم 1/ 62".
(5) "الأحكام السلطانية/37", ونحوه تمامًا في"الأحكام السلطانية للماوردي/76".