فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2063

* عن ابن مسعود_ رضي الله عنه_ قال:"ليس عام إلا الذي بعده شر منه، لا أقول عام خير من عام، ولا أمير خير من أمير، ولكن ذَهَاب العلم ثم يَحْدُثُ قوم يقيسون الأمور بآرائهم: فيُهدم الإسلام" (1) .

* ومن طريق الشعبي عن مسروق عنه قال:"لا يأتي عليكم زمان إلا وهو أشر ممّا كان قبله, أََمَا إني لا أعني أميرًا خيرًا من أمير, ولا عامًا خيرًا من عام، ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خَلَفًَا، ويجيء قوم يُفتون برأيهم" (2) .

* وفي لفظ عنه, قال:"وما ذاك بكثرة الأمصار وقلتها ولكن بذهاب العلماء، ثم يحدث قوم يُفتون في الأمور برأيهم: فَيَثْلمون الإسلام ويهدمونه" (3) .

* ومرّ معنا قول عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_:"يا معشر العرب الأرض: الأرض، إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة."

ألا فمن سوده قومه على فقه: كان ذلك خيرًا له، ومن سَوَّده قومه على غير فقه: كان ذلك هلاكًا له، ولمن اتبعه"."

* وما أعجب, وأدق ما جاء عن ابن مسعود_ رضي الله عنه_ في بيان عاقبة قيادة غير أهل العلم:

فعن عاتكة بنت جزء, قالت: أتينا عبد الله بن مسعود فسألناه عن الدجال, فقال لنا:"لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال: أمور تكون من كبرائكم, فأيما مريّه أو رجيّل أدرك ذاك الزمان: فالسمت الأول, السمت الأول, فأما اليوم على السنة" (4) .

* وقد روى ابن عبد البر عن هلال بن خباب, قال:"قلت لسعيد بن جبير: يا أبا عبد الله, ما علامة هلاك الناس؟."

قال:"إذا هلك فقهاؤهم: هلكوا" (5) .

(1) "المدخل للبيهقي/186","الإحكام لابن حزم 8/ 509","المعجم الكبير 9/ 105", وجود إسناده في"الفتح 13/ 20", وانظر:"فتح الباري 13/ 283","كشف الخفاء 2/ 161".

(2) "الفتح 13/ 21".

(3) "فتح الباري 13/ 21".

(4) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 86: 87","ذم التأويل/31".

(5) "جامع بيان العلم 1/ 37".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت