* وعن الزهري_ رحمه الله_, قال:"كان من مضى من علمائنا يقول: الاعتصام بالسنة: نجاة, والعلم يقبض سريعًا, فنعش العلم: ثبات الدين والدنيا, وذهاب العلماء: ذهاب ذلك كله" (1) .
وقد قيل:
لا يصلح الناس فوضى لا سُراة لهم… ولا سراة إذا جهالهم سادوا (2)
ــ هذا, وقد نص السلف_ كما مر معنا_ على أن الطائفة المنصورة: هم أهل العلم:
* قال الإمام الكبير عبد الله بن المبارك_ رحمه الله_ في بيان الطائفة المنصورة:
"هم عندي أصحاب الحديث" (3) .
* وقال يزيد بن هارون_ رحمه الله_:"إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري مَنْ هم؟!" (4) .
* وسئل الإمام أحمد عن هذه الطائفة المنصورة، فقال:"إن لم تكن أهل الحديث فلا أدري من هي؟" (5) .
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [أخرج الحاكم في علوم الحديث بسند صحيح عن أحمد:"إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟"] (6) .
* وقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل: قال علي بن المديني_ رحمه الله_:"هم أصحاب الحديث" (7) .
* وقال الإمام البخاري_ رحمه الله_: [باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"، وهم: أهل العلم] (8) .
* وقال أحمد بن سنان الثقة الحافظ:"هم أهل العلم وأصحاب الآثار" (9) .
ـ وممّا تفيده هذه الأقوال عن جلة السلف وأئمتهم: أن أهل العلم: هم رأس الطائفة المنصورة، وأصحاب أمرها على التحقيق، وأن غيرهم: تبعٌ لهم.
(1) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 95".
(2) "الحماسة البصرية 2/ 69","أمالي القالي 2/ 228","مفردات الراغب/89".
(3) "شرف أصحاب الحديث للخطيب/26".
(4) "المرجع السابق".
(5) "معرفة علوم الحديث/2","شرف أصحاب الحديث/25، 27".
(6) "فتح الباري 13/ 359".
(7) "سنن الترمذي 4/ 485","شرف أصحاب الحديث/27".
(8) "صحيح البخاري 6/ 2667".
(9) "شرف أصحاب الحديث/27".