وفي"النهاية لابن الأثير": [ العَصائِب: جمعُ عِصابة، وهم الجماعة من الناس من العَشَرة إلى الأرْبَعين] (1) .
ـ وجاء من حديث مرّة البهزي_ رضي الله عنه_ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ."
قلنا يا رسول الله: وأين هم، قال: بأكناف بيت المقدس" (2) ."
فقوله صلى الله عليه وسلم:"وهم كالإناء بين الأكلة": ظاهر في غربة هذه الطائفة، وقلة عددها, وعدتها بالنظر لمجموع مَنْ حولها من المخالفين، والمناوئين، والخاذلين، والله أعلم .
* ومن حديث المغيرة بن شعبة_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال ناسٌ من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" (3) .
* وعن قرّة بن إياس المزني_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال ناسٌ من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" (4) .
* وعن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال ناسٌ من أمتي ظاهرين على الحق" (5) .
فقوله صلى الله عليه وسلم:"ناسٌ": مشعر بالقلة وإن لم يكن نصًا فيها .
ـ وقد جاء في وصف الغرباء الذين أثنى النبي صلى الله عليه وسلم عليهم خيرًا أنهم:"ناس صالحون في ناس سوءٍ كثير؛ مَنْ يعصيهم أكثر ممّن يطيعهم" (6) .
أي: أنهم قليل في وسط كثير من المخالفين، والمناوئين، والخاذلين .
(1) "النهاية لابن الأثير 3/243".
(2) "المعجم الكبير20/317".
(3) "البخاري3/1331".
(4) "صحيح ابن حبان15/248","أحمد5/35","مسند ابن الجعد/166".
(5) "الدارمي2/280".
(6) "أحمد2/222".