قال علي بن بكار: لو خيّرت لهذه الأمة: لاخترت لها أبا إسحاق الفزاري" (1) ."
* وعن نعيم بن حماد عن ابن المبارك، قال:"لو قيل لي اختر لهذه الأمة: لاخترت سفيان الثوري، والأوزاعي، ولو قيل لي اختر أحدهما: لاخترت الأوزاعي لأنه أرفق الرجلين" (2) .
* وعن عبد الرزاق، يقول: سمعت الأوزاعي يقول:"لو قيل لي اختر رجلًا يقوم بكتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم: لاخترت لهما الثوري" (3) .
* وقال عبيد بن جناد: سمعت العمري يقول:"ما رأيت في دهرنا هذا من يصلح لهذا الأمر_ يعني: الإمامة_ إلا ابن المبارك" (4) .
* وقال ابن خراش بلغني عن أحمد بن حنبل، قال:"لو قيل لي اختر للأمة رجلًا استخلف عليهم: استخلفت سليمان بن داود" (5) .
وقد سبق معنا قول اللالكائي_ رحمه الله_ وهو يعدد مناقب أهل الحديث: [فإنهم السواد الأعظم, والجمهور الأضخم, فيهم: العلم, والحكم, والعقل, والحلم, والخلافة, والسيادة, والملك, والسياسة] (6) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [وفي الجملة؛ فالبحث في هذه الدقائق_ يعني: أحكام القتال_: من وظيفة خواص أهل العلم] (7) .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن_ رحمه الله_:[كل من قام بإزاء العدو وعاداه, واجتهد في دفعه: فقد جاهد ولا بد.
وكل طائفة تصادم عدو الله: فلا بد أن يكون لها أئمة ترجع إلى أقوالهم وتدبيرهم، وأحق الناس بالإمامة: من أقام الدين: الأمثل, فالأمثل] (8) .
(1) "السير 7/ 113".
(2) "سير أعلام النبلاء 7/ 112: 113"،"تهذيب التهذيب 6/ 218"، وانظر:"بحر الدم/264"،"الجرح والتعديل 1/ 206".
(3) "حلية الأولياء 6/ 358"،"تاريخ بغداد 9/ 162".
(4) "السير 8/ 398".
(5) "تهذيب التهذيب 4/ 164"،"تهذيب الكمال 11/ 412"،"تاريخ بغداد 9/ 31".
(6) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 25".
(7) "منهاج السنة النبوية 4/ 504".
(8) "الدرر السنية 7/ 98".