فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2063

وإذا كانت الطائفة المنصورة: هي خلاصة, ونقاوة الفرقة الناجية: فلا شك حينئذٍ في غربتها, وقلتها بالنظر إلى مجموع الأمة، والله أعلم .

ــ وقد قام الدليل على أن وصف"الجماعة"الموصوفة به الفرقة الناجية كما في حديث الفرق: يتحقق_شرعًا_ باثنين:

* قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يتصدق على هذا فيصلي معه" (1) .

والمراد بالتصدق هنا: هو أن يثيبه بانضمامه معه في الصلاة ثواب الجماعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجماعة تعدل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (2) .

فدلّ الحديث على أن الاثنين: جماعة، وقد صلى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه رجل واحد فقط .

فدلت السنة العملية والقولية على أن الاثنين: جماعة .

قال البخاري_ رحمه الله_:"اثنان فما فوقهما: جماعة" (3) ، ويُروى هذا مرفوعًا (4) .

ــ بل قد تنحصر الجماعة بوصفها الشرعي المعتبر والذي هو موافقة الحق في شخص واحد، وحينئذ فهذا الشخص وإن كان فردًا: هو الجماعة .

* وقد صحّ وصف النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الطائفة المنصورة بأنها: أمة من أمته كما جاء من حديث معاوية_ رضي الله عنه_، قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يزال من أمتي أمَّةٌ قائمةٌ بأمر الله ما يضُّرهم مَن كذَّبهم, ولا مَن خالفهم، حتى يأْتي أمر الله وهم على ذلك" (5) .

(1) من حديث أبي سعيد الخدري_ رضي الله عنه_:"صحيح ابن حبان6/157, 158","المستدرك1/328","أحمد3/45","الدارمي1/367","أبو داود1/157","البيهقي الكبرى3/68", وغيرهم, والحديث صححه في"المجمع2/45".

(2) "البخاري1/231","مسلم1/450"عن ابن عمر_ رضي الله عنهما_ .

(3) "البخاري1/234".

(4) انظر:"فتح الباري2/142".

(5) "البخاري3/1331, 6/2714".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت