فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2063

وقال تعالى: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } , وفى الصحيحين عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم, أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه: فهو رد", وفى لفظ في الصحيح:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا: فهو رد", وفى الصحيح وغيره_ أيضًا_: يقول الله تعالى:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك, من عمل عملًا أشرك فيه غيرى: فأنا منه برىء, وهو كله للذى أشرك".

ولهذا قال الفقهاء: العبادات مبناها على التوقيف كما في الصحيحين عن عمر بن الخطاب أنه قبّل الحجر الاسود, وقال:"والله انى لأعلم أنك حجر: لا تضر, ولا تنفع, ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لما قبلتك".

والله سبحانه أمرنا باتباع الرسول, وطاعته, وموالاته, ومحبته, وأن يكون الله ورسوله أحب الينا ممّا سواهما, وضمن لنا بطاعته, ومحبته: محبة الله, وكرامته: فقال تعالى: { قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } , وقال تعالى: { وإن تطيعوه: تهتدوا } , وقال تعالى: { ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم } , وأمثال ذلك في القرآن كثير, ولا ينبغى لأحد أن يخرج في هذا عمّا مضت به السنة, وجاءت به الشريعة ] (1) .

وقال_ رحمه الله_ كذلك_: [ العبادات: مبناها على الشرع, والاتباع لا على الهوى, والابتداع, فإن الإسلام مبنى على أصلين؛ أحدهما: أن نعبد الله وحده لا شريك له, والثانى: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لا نعبده بالأهواء, والبدع, قال الله تعالى: { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا } , الآية, وقال تعالى: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .

(1) "الفتاوى1/333: 334".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت