فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 2063

قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا: أن قومًا يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم, وأيم الله, ما أدري: لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم .

فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج" (1) ."

ـ فهؤلاء قوم ما أرادوا إلا الخير كما أقسموا على ذلك, وكما هو ظاهر حالهم كما شهد لهم به أبو موسى_رضي الله عنه_ إلا أن خيرهم هذا لما فَقَد المتابعة: كان مردودًا عليهم غير مقبول منهم بل كانوا مفتتحي باب ضلالة .

وقد جاء قول ابن مسعود_ رضي الله عنه_:"كم من مريد للخير لن يصيبه": نصًا ظاهرًا في كون الإخلاص وحده لا يكفي لإصابة الخير وموافقته .

أما قول عمرو بن سلمة:"رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج": فلا يحتاج إلى تعليق في الدلالة على مآلات الأعمال حين تفقد المتابعة وإن سُلّم بصحة النية ابتداءً .

* وكان عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ يقول في دعائه:"اللهم اجعل عملى كله صالحًا, واجعله لوجهك خالصًا, ولا تجعل لأحد فيه شيئًا" (2) .

(1) صحيح:"الدارمي1/80", وانظر:"مصنف عبد الرزاق3/221: 222","المعجم الكبير9/127".

(2) "مجموع الفتاوى1/334".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت