* وعن أبي بن كعب_ رضي الله عنه_, قال:"عليكم بالسبيل والسنة, فإنه ما على الأرض عبد على السبيل والسنة وذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله عز وجل: فيعذبه, وما على الأرض عبد على السبيل والسنة وذكره_ يعني الرحمن_ في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة: فتحات عنها ورقها إلا حطّ عنه خطاياه كما تحات عن تلك الشجرة ورقها, وإن اقتصادًا في سبيل وسنة: خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة, فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا أو اقتصادًا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم" (1) .
* و"كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر, فقال له ابن عباس: اتركها ."
قال: إنما نهي عنها أن تتخذ سلمًا .
قال ابن عباس: فإنه قد نهي عن صلاة بعد العصر, فلا أدري أتعذب عليها أم تؤجر لأن الله يقول: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } " (2) ."
* و"رأى سعيد بن المسيب رجلًا يصلي بعد العصر الركعتين يكثر, فنهاه ."
فقال له: يا أبا محمد, أيعذبني الله على الصلاة ؟! .
قال: لا, ولكن يعذبك الله على خلاف السنة" (3) ."
* وكان الحسن_ رحمه الله_ يقول:"لا يصح القول إلا بعمل, ولا يصح قول وعمل إلا بنية, ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة" (4) .
* وعن أيوب السختياني_ رحمه الله_ أنه كان يقول:"ما ازداد صاحب بدعة اجتهادًا إلا ازداد من الله بعدًا" (5) .
(1) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة1/54","الاعتصام1/61".
(2) "الدارمي1/126", قال سفيان:"تتخذ سلمًا", يقول: يصلي بعد العصر إلى الليل .
(3) "الدارمي1/126", وانظر:"مصنف عبد الرزاق3/52","التمهيد20/105","مفتاح الجنة/61".
(4) "الإبانة لابن بطة2/803","شرح أصول اعتقاد أهل السنة1/ 57".
(5) "الاعتصام1/63".