* وقال عبد الرحمن بن عمر:"ذُكِرَ عند عبد الرحمن بن مهدي قومٌ من أهل البدع واجتهادهم في العبادة, فقال: لا يقبل الله إلا ما كان على الأمر والسنة، ثم قرأ: {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم } [الحديد: 27 ] ، فلم يقبل ذلك منهم, ووبخهم عليه, ثم قال: إِلْزَمْ الطريقَ, والسنة" (1) .
* وعن الفضيل بن عياض_ رحمه الله_ في قوله تعالى: { ليبلوكم أيكم أحسن عملًا} [ الملك: 2 ] , قال:"أخلصه, وأصوبه ."
قالوا: يا أبا علي, ما أخلصه, وأصوبه ؟ .
فقال: إن العمل اذا كان خالصًا, ولم يكن صوابًا: لم يقبل, واذا كان صوابًا, ولم يكن خالصًا: لم يقبل, حتى يكون خالصًا, صوابًا, والخالص: أن يكون لله, والصواب: أن يكون على السنة" (2) ."
* وقال أبو محمد بن عبد الوهاب الثقفي_ رحمه الله_:"لا يقبل الله من الأعمال إلا ما كان صوابًا، ومن صوابها إلا ما كان خالصًا، ومن خالصها إلا ما وافق السنة" (3) .
* وقال أبو الحسن الوراق_ رحمه الله_:"لا يصل العبد إلى الله إلا بالله, وبموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم في شرائعه, ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء: يضلّ من حيث أنه مهتد" (4) .
* وقال أحمد بن أبي الحواري_ رحمه الله_:"من عمل عملًا بلا اتباع سنة: فباطل عمله" (5) .
* بل قال أبو عثمان الجبري_ رحمه الله_:"خلاف السنة يا بني في الظاهر: علامة رياء في الباطن" (6) .
* ومن عظيم فقه إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد_ رحمه الله_: أنه قيل له:"أحياك الله يا أبا عبد الله على الإسلام ."
فقال: والسنة" (7) ."
ـ قال الإمام ابن القيم_ رحمه الله_: [ إذا عُرف هذا, فلا يكون العبد متحققًا بـ { إياك نعبد وإياك نستعين } إلا بأصلين عظيمين:
(1) "حلية الأولياء9/8".
(2) "الحلية8/95".
(3) "الاعتصام1/69".
(4) "الاعتصام1/69".
(5) "الاعتصام1/71".
(6) "الاعتصام1/72".
(7) "طبقات الحنابلة1/131".