فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 2063

* وقال مكحول_ رحمه الله_ أيضًا_:"السنة: سنتان, سنة: الأخذ بها فضيلة, وتركها إلى غيرها: حرج, وسنة: الأخذ بها فريضة" (1) .

قال البيهقي_ رحمه الله_: [ ومعنى ذلك: أن السنة مع الكتاب أقيمت مقام البيان عن الله كما قال الله: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } لا أن شيئًا من السنن يخالف الكتاب ] (2) .

* قال الإمام أحمد_ رحمه الله_:"السنة عندنا: آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم, والسنة: تفسر القرآن, وهي دلائل القرآن" (3) .

ــ وقد نصّ الله تعالى على أن التحاكم: يكون إلى الله, وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم لا فرق في ذلك بين ما نزل من عند الله, وبين ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم, فالمُعرض عن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم: مُعرضٌ عن حكم الله ولا بد, والمعرضُ عن حكم الله: معلومٌ حكمه بالضرورة من دين الإسلام ! .

* قال تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا } [ النساء: 60_61 ] .

* وقال تعالى: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا } [ الأحزاب: 36 ] .

فلم يفرق الله بين قضائه سبحانه, وقضاء رسوله صلى الله عليه وسلم، وجعل كُلًا منهما: ليس للمؤمن الخيرة في أن يخالفهما كما جعل عصيان الرسول صلى الله عليه وسلم كعصيانه تعالى، وأنه ضلال مبين .

(1) "الدارمي1/153","السنة للمروزي/33","السنة للخلال1/33".

(2) "مفتاح الجنة/43: 44".

(3) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة1/157".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت