قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ فأخبر سبحانه أنه ليس لمؤمن أن يختار بعد قضائه وقضاء رسوله، ومن تخيَّر بعد ذلك: فقد ضلّ ضلالًا مبينًا ] (1) .
* وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } .
فلا يجوز التقديم بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم: كما لا يجوز التقديم بين يدي الله تعالى .
قال القرطبي_ رحمه الله_: [ قوله تعالى: { لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } : أصل في ترك التعرض لأقوال النبي صلى الله عليه وسلم, وإيجاب اتباعه, والاقتداء به] (2) .
وقال ابن القيم_ رحمه الله_:[ أي: لا تقولوا: حتى يقول، ولا تأمروا: حتى يأمر، ولا تُفْتُوا: حتى يفتي، ولا تقطعوا أمرًا: حتى يكون هو الذي يحكم فيه ويُمضِيه .
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس_ رضي الله عنهما_:"لا تقولوا خِلافَ الكتاب والسنة، وروى العوفي عنه، قال:"نُهُوا أن يتكلموا بين يدي كلامه"."
والقول الجامع في معنى الآية: لا تعجلوا بقول، ولا فعل قبل أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يفعل] (3) .
ــ ومن النصوص الخاصة هنا:
* قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } [ الحجرات: 2 ] .
قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببًا لحبوط أعمالهم: فكيف تقديم آرائهم، وعقولهم، وأذواقهم، وسياساتهم، ومعارفهم على ما جاء به، ورفعها عليه ؟!, أليس هذا أولى أن يكون مُحبْطًا لأعمالهم ؟!!! ] (4) .
* وقال تعالى_ أيضا_: { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه } [ النور: 62 ] .
(1) "إعلام الموقعين 1/51".
(2) "تفسير القرطبي16/302".
(3) "إعلام الموقعين1/51".
(4) "إعلام الموقعين1/51".