فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 2063

قال ابن أبي العز الحنفي_ رحمه الله_: [ فالواجب: اتباع المرسلين، واتباع ما أنزله الله عليهم، وقد ختمهم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم، وجعل كتابه مهيمنًا على ما بين يديه من كتب السماء، وأنزل الكتاب والحكمة, وجعل دعوته عامة لجميع الثقلين: الجن والإنس، وباقية إلى يوم القيامة، فانقطعت به حجة العباد على الله، وقد بيّن الله به كل شيء، وأكمل له ولأمته الدين: خبرًا وأمرًا، وجعل طاعته: طاعة له، ومعصيته: معصيةً له، وأقسم بنفسه لا يؤمنون حتى يحكموه فيما شجر بينهم ] (1) .

ــ والآثار عن أهل العلم في الاعتصام بالسنة, والتمسك بها: ممّا تمتلىء به دواوين أهل الإسلام, وقد سبق معنا بعضها, ومنها:

* عن عروة بن الزبير_ رحمه الله_, قال:"السنن, السنن, فإن السنن: قوام الدين" (2) .

* وقال أبو عثمان الجبري_ رحمه الله_:"من أمّر السنة على نفسه قولًا, وفعلًا: نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه قولًا, وفعلًا: نطق بالبدعة، قال الله تعالى: { وإن تطيعوه تهتدوا } " (3) .

* وعن عمر بن عبد العزيز_ رحمه الله_, أنه كتب إلى الناس:"لا رأي لأحد مع سنة سنّها رسول الله صلى الله عليه وسلم" (4) .

* وقال عمر بن عبد العزيز_ رحمه الله_ أيضًا_:"لا عذر لأحد بعد السنة في ضلالة ركبها يحسب أنها هدى" (5) .

(1) "شرح الطحاوية/15".

(2) "السنة للمروزي/34","جامع بيان العلم2/138".

(3) "الاعتصام1/72".

(4) "الدارمي1/125","السنة للمروزي/31","تعظيم قدر الصلاة2/679".

(5) "السنة للمروزي/31".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت