فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2063

ـ فالصحابة_ رضوان الله عليهم_: هم من أوتوا"العلم"الذي بُعث به صلى الله عليه وسلم .

وفي قوله تعالى: { أُوتُوا } : إشارة إلى أن هذا"العلم": هو هبة الله لهم, ومنّته عليهم بما يُفيد أنّ أحدًا لن يلحقهم فيه ! .

* وقد جاء من حديث ابن عمر_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:"بينما أنا نائم إذ أتيت بقدح لبن, فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري ثم أعطيتُ فضلي عمر بن الخطاب ."

قالوا: فما أولتَ ذلك ؟ .

قال صلى الله عليه وسلم: العلم" (1) ."

وعن ابن مسعود_ رضي الله عنه_, قال:"لا يزال الناس صالحين, متماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم" (2) .

* وفي قوله تعالى: { قُل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين } :

قال ابن عباس_ رضي الله عنهما_ { أنا ومن اتبعني } :"يعني: أصحاب محمد، كانوا على أحسن طريقة, وأقصد هداية: معدن العلم, وكنز الإيمان، وجُند الرحمن".

وعن مجاهد_ رحمه الله_، قال:"العلماء: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم" (3) .

وقال الإمام الأوزاعي_ رحمه الله_:"العلم: ما جاء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وما لم يجيء عن واحد منهم: فليس بعلم" (4) .

وإذا كان الصحابة_ رضوان الله عليهم_ هم من أوتوا العلم: كان من المحال أن يجهلوا جميعًا الحق: علمًا أو عملًا, ويعلمه المتأخرون .

ومن ثم: كان اتباعهم واجبًا, وكان من بعدهم: تبعًا لهم في ذلك, وهذا: حقيقة كونهم أوتوا العلم .

(1) "البخاري1/43","مسلم4/1859".

(2) "الجامع لمعمر بن راشد11/246, 257","المعجم الكبير9/114","الأوسط7/311".

(3) "جامع بيان العلم وفضله2/29".

(4) "جامع بيان العلم2/29".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت