فهرس الكتاب
ـ فالصحابة_ رضوان الله عليهم_: هم من أوتوا"العلم"الذي بُعث به صلى الله عليه وسلم .
وفي قوله تعالى: { أُوتُوا } : إشارة إلى أن هذا"العلم": هو هبة الله لهم, ومنّته عليهم بما يُفيد أنّ أحدًا لن يلحقهم فيه ! .
* وقد جاء من حديث ابن عمر_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:"بينما أنا نائم إذ أتيت بقدح لبن, فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري ثم أعطيتُ فضلي عمر بن الخطاب ."
قالوا: فما أولتَ ذلك ؟ .
قال صلى الله عليه وسلم: العلم" (1) ."
وعن ابن مسعود_ رضي الله عنه_, قال:"لا يزال الناس صالحين, متماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم" (2) .
* وفي قوله تعالى: { قُل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين } :
قال ابن عباس_ رضي الله عنهما_ { أنا ومن اتبعني } :"يعني: أصحاب محمد، كانوا على أحسن طريقة, وأقصد هداية: معدن العلم, وكنز الإيمان، وجُند الرحمن".
وعن مجاهد_ رحمه الله_، قال:"العلماء: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم" (3) .
وقال الإمام الأوزاعي_ رحمه الله_:"العلم: ما جاء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وما لم يجيء عن واحد منهم: فليس بعلم" (4) .
وإذا كان الصحابة_ رضوان الله عليهم_ هم من أوتوا العلم: كان من المحال أن يجهلوا جميعًا الحق: علمًا أو عملًا, ويعلمه المتأخرون .
ومن ثم: كان اتباعهم واجبًا, وكان من بعدهم: تبعًا لهم في ذلك, وهذا: حقيقة كونهم أوتوا العلم .
(1) "البخاري1/43","مسلم4/1859".
(2) "الجامع لمعمر بن راشد11/246, 257","المعجم الكبير9/114","الأوسط7/311".
(3) "جامع بيان العلم وفضله2/29".
(4) "جامع بيان العلم2/29".