فهرس الكتاب
* وقد"سمع ابنُ مسعود_ رضي الله عنه_ بقوم يخرجون إلى البرية معهم قاص, يقول: سبحوا ثم قال: أنا عبد الله بن مسعود, ولقد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علمًا أو لقد جئتم ببدعة ظلماء, وإن تكونوا قد أخذتم بطريقتهم: فقد سبقوا سبقًا بعيدًا, وإن تكونوا خالفتموهم: فقد ضللتم ضلالًا بعيدًا على ما تعددون أمر الله" (1) .
قال قوام السنة الأصبهاني_ رحمه الله_: [ ليس العلم بكثرة الرواية, وإنما هو الاتباع, والاستعمال: يقتدي بالصحابة والتابعين، وإن كان قليل العلم, ومن خالف الصحابة والتابعين: فهو ضال، وإن كان كثير العلم] (2) .
* وقال تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } .
فـ ( أمرَ الرسولَ صلى الله عليه وسلم بمشاورتهم لِما علمَ من: صدقهم, وصحة إيمانهم, وخالص مودتهم, ووفور عقلهم, ونبالة رأيهم, وكمال نصيحتهم, وتبيّن أمانتهم رضي الله عنهم أجمعين ) (3) .
* وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه قال لأبي بكر وعمر_ رضي الله عنهما_:"لو اجتمعتما في مشورة: ما خالفتكما" (4) .
* وفي لفظ:"لو اجتمعتما: ما عصيناكما" (5) .
* وقال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله }
[ آل عمران: 110 ] .
(1) "مصنف عبد الرزاق3/ 221: 222","المعجم الكبير9/125: 126".
(2) "الحجة في بيان المحجة2/437: 438".
(3) "الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم/209: 211".
(4) "مسند أحمد4/227".
(5) "المعجم الكبير11/438","المعجم الأوسط6/17", وانظر:"المجمع9/68".