فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 2063

ـ وقد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ } [ النساء: 59 ] .

* وقال تعالى: { وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } [ النساء: 83 ] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_:[ و"أولوا الأمر": أصحاب الأمر وذووه، وهم الذين يأمرون الناس، وذلك يشترك فيه: أهل اليد والقدرة، وأهل العلم والكلام، فلهذا كان أولوا الأمر صنفين: العلماء, والأمراء, فإذا صلحوا: صلح الناس، وإذا فَسَدوا: فسد الناس كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه للأَحْمُسِيَّة لما سألته: ما بقاؤنا على هذا الأمر ؟, قال: ما استقامت لكم أئمتكم (1) .

ويدخل فيهم الملوك, والمشايخ, وأهل الديوان، وكل من كان متبوعًا: فإنه من أولي الأمر، وعلى كل واحد من هؤلاء: أن يأمر بما أمر الله به، وينهى عمّا نهى عنه، وعلى كل واحد ممن عليه طاعته: أن يطيعه في طاعة الله، ولا يطيعه في معصية الله ] (2) .

وكلامه_ رحمه الله_ فيه إقرار ظاهر لمشروعية ولايات أخر داخل الولاية العامة الكبرى، والتي هي ولاية أمر المسلمين من قبل الإمام الشرعي بل وكون هذه الولايات الأخر ممّا تشمله الآية السابقة (3) .

وهذا إن ساغ مع وجود الإمام الشرعي: فكونه سائغًا عند غيابه: أولى، والله أعلم .

ــ ومن السنة النبوية:

* قوله صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما_:"لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فَلاَة إلا أمَّروا عليهم أحدهم" (4) .

(1) "البخاري3/1393".

(2) "الفتاوى28/170".

(3) هذا مع بقاء الفرق في الأحكام المتعلقة بكل من النوعين، وخصوصية الولاية العامة الكبرى بأحكامها دون تلك الولايات الأخر والتي لا تشاركها فيها .

(4) "أحمد2/176".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت