* وقال صلى الله عليه وسلم_ أيضًا_ من حديث أبي سعيد الخدري_ رضي الله عنه_:"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمِّروا عليهم أحدهم" (1) .
ـ وجاء عن عبد الله بن مسعود_ رضي الله عنه_، قال:"إذا كنتم ثلاثة في سفر: فأمّروا عليكم أحدكم" (2) .
* وعن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_، قال:"إذا كنتم ثلاثة في سفر: فأمّروا عليكم أحدكم، ذاك أمير أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم" (3) .
فهذه الأحاديث, والآثار نص في مشروعيه العمل الجماعي للقيام بأمر السفر، ولا شك أن القيام بأمر الدين: علمًا وعملًا، دعوةً وجهادًا: أهم وأعظم، فإذا شُرع العمل الجماعي في السفر: فمشروعيته للقيام بواجبات الدين الكبار: أولى, وآكد .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_:[ يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين, ولا للدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة_ رضي الله عنهما_ .
وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما_، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لثلاثة يكونوا بفلاة من الأرض إلا أمَّروا عليهم أحدهم".
(1) "أبو داود3/36"،"الأوسط8/100"،"الطيالسي/286"، وغيرهم، ورواه ابن حبان"10/383"من حديث أبي الدرداء_ رضي الله عنه_، ورواه أبو داود"3/36"، والبيهقي"الكبرى5/257"من حديث أبي هريرة_ رضي الله عنه_.
(2) "الطبراني9/185"، وقال في"المجمع5/249": [ ورجاله: رجال الصحيح ] .
(3) "البزار1/462"، وقال في"المجمع5/255": [ ورجاله: رجال الصحيح خلا عمار بن خالد, وهو: ثقة ] .