فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي, فقال: قال عبد الله:"والله إني لأحسب عمر ذهب بتسعة أعشار العلم" (1) .
* وعن عبد الله بن مسعود_ رضي الله عنه_ أيضًا_, قال:"ما رأيت عمر_ رضي الله عنه_ إلا وكأن بين عينيه ملكًا يسدده" (2) .
* وقيل لعلي_ رضي الله عنه_ حينما دخل الكوفة: اِنزِل بالقصر الأبيض .
فقال:"لا؛ إن عمر بن الخطاب كان يكره نزوله, فأنا أكرهه لذلك, فنزل في الرحبة" (3) .
* و"كان ابن عباس_ رضي الله عنهما_ إذا سئل عن شئ, فكان في كتاب الله: قال به, فإن لم يكن في كتاب الله, وكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيء: قال به, فإن لم يكن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيء: قال بما قال أبو بكر, وعمر, فإن لم يكن لأبي بكر, وعمر فيه شيء: قال برأيه" (4) .
* وفي مناظرة ابن عباس_ رضي الله عنهما_ للخوارج, قال لهم:"جئتكم من عند أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم, وليس فيكم منهم أحد، ومن عند ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعليهم: نزل القرآن, وهم أعلم بتأويله" (5) .
ـ وقد جاء عن علي_ رضي الله عنه_ أنه قال:"لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لكيلا تبطل حجج الله وبيناته" (6) .
وهذا وإن كان على عمومه: فلا شك أن أولى القرون والأعصار به: قرن الصحابة, وعصرهم الذي هو خير قرون الأمة, وخير أعصارها بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم: فتعين عدم خروج الحق: علمًا, وعملًا عن جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
(1) صحيح:"المستدرك3/92","التمهيد3/198","المدخل للبيهقي/126".
(2) "فضائل الصحابة1/247","مصنف ابن أبي شيبة6/354, 355","المعجم الكبير9/164, 168","المدخل للبيهقي/126".
(3) "البداية والنهاية7/254".
(4) "المستدرك1/216","المدخل للبيهقي/127".
(5) "جامع بيان العلم2/104".
(6) "الحلية1/80","تذكرة الحفاظ1/12","تهذيب الكمال24/221","صفوة الصفوة1/331".