* وعنه_ أيضًا_, قال_ رحمه الله_:"ما بلغني عن صحابي أنه أفتى به: فأقلده ولا أستجيز خلافه" (1) .
* وعن أبي يوسف_ رحمه الله_, قال: سمعت أبا حنيفة_ رحمه الله_ يقول:"إذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الثقات: أخذنا به، فإذا جاء عن أصحابه: لم نخرج عن أقاويلهم، فإذا جاء عن التابعين: زاحمتهم" (2) .
* وقال الحسن بن صالح_ رحمه الله_:"كان أبو حنيفة شديد الفحص عن الناسخ من الحديث والمنسوخ, فيعمل بالحديث إذا ثبت عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم, وعن أصحابه" (3) .
* وعن ابن المبارك, قال: سمعت أبا حنيفة يقول:"إذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: فعلى الرأس والعين, وإذا جاء عن الصحابة: نختار من قولهم, وإذا جاء عن التابعين: زاحمناهم" (4) .
* بل ورد عنه_ رحمه الله_ قوله:"من كان من أئمة التابعين, وأفتى في زمن الصحابة, وزاحمهم في الفتوى, و سوغوا له الاجتهاد: فأنا أقلده، مثل: شريح, والحسن، ومسروق بن الأجدع، وعلقمة" (5) .
فإذا كان هذا مسلكه_ رحمه الله_ مع أئمة التابعين, فلا شك حينئذ في تقليده للصحابة_ رضوان الله عليهم_, واتباعهم فيما ورد عنهم من العلم, والعمل .
* قال محمد بن حمدان بن الصباح عن أبي حنيفة:"كان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح: اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا: قاس وأحسن القياس" (6) .
* وقد كان_ رحمه الله_ يقول:"عليك بالأثر وطريقة السلف، وإياك وكل محدثة, فإنها بدعة" (7) .
(1) "شرح أدب القاضي1/185: 187".
(2) "أخبار أبي حنيفة للصيمري/10: 11".
(3) "أخبار أبي حنيفة للصيمري/11".
(4) "إعلام الموقعين4/123","المدخل للبيهقي/111","أخبار أبي حنيفة للصيمري/10","إيقاظ همم أولي الأبصار/70".
(5) "ذم الكلام وأهله5/207".
(6) "تاريخ بغداد13/339: 340".
(7) "ذم التأويل/33".