فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 2063

"ما كان الكتاب أو السنة موجودين: فالعذر على من سمعهما: مقطوع إلا باتباعهما, فإن لم يكن ذلك: صرنا إلى أقاويل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو واحد منهم, ثم كان قول الأئمة: أبي بكر أو عمر أو عثمان_ رضي الله عنهم_ إذا صرنا فيه إلى التقليد: أحب إلينا، وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة: فنتبع القول الذي معه الدلالة لأن قول الإمام مشهور بأنه يلزمه الناس، ومن لزم قوله الناس: كان أشهر ممن يفتي الرجل أو النفر، وقد يأخذ بفتياه ويدعها ..."

فإذا لم يوجد عن الأئمة: فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين في موضع الأمانة: أخذنا بقولهم، وكان اتباعهم: أولى بنا من اتباع من بعدهم" (1) ."

* وقال_ رحمه الله_:"العلم طبقات:"

الأولى: الكتاب, والسنة_ إذا ثبتت السنة_ .

الثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب, ولا سنة .

الثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم له مخالفًا منهم .

الرابعة: اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم .

الخامسة:- القياس على بعض هذه الطبقات" (2) ."

قال ابن القيم_ رحمه الله تعالى_: [ هذا كله كلامه في الجديد ] (3) .

وقال_ أيضًا_: [ أما القديم: فأصحابه: مقرون به, وأما الجديد: فكثير منهم يحكي عنه فيه أنه ليس بحجة .

وفي هذه الحكاية عنه: نظر ظاهر جدًا, فإنه لا يحفظ له في الجديد حرف واحد أن قول الصحابي ليس بحجة, وغاية ما يتعلق به من نقل ذلك أنه يحكي أقوالًا للصحابة في الجديد ثم يخالفها, ولو كانت عنده حجة: لم يخالفها .

(1) "الأم7/265","المدخل للبيهقي/109","إعلام الموقعين4/121".

(2) "الأم7/265","المدخل للبيهقي/110","إعلام الموقعين4/121: 122".

(3) "إعلام الموقعين4/122".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت