فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2063

* وعن الزبير بن عربي, قال:"سأل رجلٌ ابن عمر_ رضي الله عنهما_ عن استلام الحجر، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه, ويقبله."

فقال الرجل: أرأَيت إن زحمت؟!، أرأَيت إن غلبت؟!.

فقال ابن عمر_ رضي الله عنهما_: اجعل أرأَيت باليمن, رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله" (1) ."

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_ في قول ابن عمر للرجل:"اجعل أرأَيت باليمن":

[وإنما قال له ذلك لأنه فهم منه معارضة الحديث بالرأي: فأنكر عليه ذلك, وأَمره إذا سمع الحديث: أن يأخذ به, ويتقي الرأي] (2) .

* وعن سعيد بن جبير_ رحمه الله_ أن قريبًا لعبد الله بن مغفل_ رضي الله عنه_ خذف, قال:"فنهاه, وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف, وقال: إنها لا تصيد صيدًا, ولا تنكأ عدوًا, ولكنها: تكسر السن, وتفقأ العين."

قال: فعاد, فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ثم تخذف, لا أكلمك أبدًا" (3) ."

قال النووي_ رحمه الله_: [قوله:"أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ثم تخذف, لا أكلمك أبدًا": فيه هجران أهل البدع, والفسوق, ومنابذى السنة مع العلم, وأنه يجوز هجرانه دائمًا, والنهى عن الهجران فوق ثلاثة أيام إنما هو فيمن هَجرَ لحظ نفسه, ومعايش الدنيا, وأما أهل البدع ونحوهم: فهجرانهم دائمًا, وهذا الحديث ممّا يؤيده مع نظائر له كحديث كعب بن مالك, وغيره] (4) .

* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضؤوا ممّا مست النار, ولو من ثور أقط."

(1) "البخاري 2/ 583".

(2) "الفتح 3/ 476".

(3) "مسلم 3/ 1548","البخاري 5/ 2088".

(4) "شرح مسلم 13/ 106".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت