* وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى الله ذَلِكُمُ الله رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
[الشورى: 10] .
قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_:[ {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ} من اصول دينكم, وفروعه ممّا لم تتفقوا عليه: {فَحُكْمُهُ إلى الله} : يرد إلى كتابه, وسنة رسوله, فما حكما به: فهو الحق, وما خالف ذلك: فباطل.
{ذَلِكُمُ الله رَبِّي} , أي: فكما أنه تعالى الرب, الخالق, الرازق, المدبر: فهو تعالى الحاكم بين عباده بشرعه في جميع أمورهم] (1) .
* وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى الله وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .
عن عطاء_ رحمه الله_ قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} , قال:"أولى الفقه, وأولى العلم, وطاعة الرسول: اتباع الكتاب, والسنة" (2) .
وعن ميمون بن مهران_ رحمه الله_ {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} ما دام حيًا, فإذا قبض: فإلى سنته" (3) ."
وعن مجاهد_ رحمه الله_: قال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} , قال:
"أهل العلم, وأهل الفقه, {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} , قال: كتاب الله, وسنة نبيه, ولا تردوا إلى أولي الأمر شيئًا" (4) .
(1) "المرجع السابق/553".
(2) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 72".
(3) "المرجع السابق 1/ 73".
(4) "نفس المرجع 1/ 73".