[ قال ابن عقيل: رأينا في زماننا: أبا بكر الأقفالي في أيام القائم إذا نهض لإنكار منكر: استتبع معه مشايخ: لا يأكلون إلا من صنعة أيديهم: كأبي بكر الخباز: شيخ صالح أضر من اطلاعه في التنور, وتبعه جماعة ما فيهم أحد يأخذ الصدقة, ولا يدنس بقبول عطاء, صوام النهار, قوام الليل, أرباب بكاء, فإذا تبعه مخلط: رده, وقال: متى لقينا الجيش بمخلط: انهزم الجيش ] (1) .
ـ ومن كبار أئمة الطائفة المنصورة الذين مارسوا هذا الفقه_ فقه العمل الجماعي_ بأظهر صوره, وأشملها للقيام بواجبات الدين: شيخ الإسلام، وعلم الأعلام: أبو العباس تقي الدين ابن تيمية:
فكان للإمام_ رحمه الله_ جماعة من أصحابه وأتباعه يحتسب بهم: دعوةً إلى الله، وأمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر، وجهادًا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا .
قال ابن كثير_ رحمه الله_ في أحداث سنة 699 هـ:
[ وفي يوم الجمعة سابع عشر رجب أعيدت الخطبة بدمشق لصاحب مصر ففرح الناس بذلك، وكان يخطب لقازان بدمشق, وغيرها من بلاد الشام مائة يوم سواء .
وفي بكرة يوم الجمعة المذكور: دار الشيخ تقي الدين بن تيمية_ رحمه الله_ وأصحابه على الخمارات, والحانات: فكسروا آنية الخمور, وشققوا الظروف, وأراقوا الخمور, وعزروا جماعة من أهل الحانات المتخذة لهذه الفواحش، وفرح الناس بذلك ].
ويقول ابن كثير_ أيضًا_ في أحداث عام 701 هـ:
[ وفي هذا الشهر _ شهر شوال من عام 701 هـ _ ثار جماعة من الحسدة على الشيخ تقي الدين, وشكوا منه أنه: يقيم الحدود, ويعزّر, ويحلق رؤوس الصبيان، وتكلم هو_ أيضًا_ فيمن يشكو منه ذلك, وبين خطأهم ثم سكنت الأمور ] (2) .
(1) "تلبيس إبليس/145".
(2) "البداية والنهاية14/19".