فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 2063

* وقال_ أيضًا_: { فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولوا الألباب } [ الزمر:17_18 ] .

( فإذا كان أحد الدليلين هو الأرجح, فاتباعه: هو الأحسن، وهذا معلوم, فالواجب على المجتهد أن يعمل بما يعلم أنه أرجح من غيره، وهو العمل بأرجح الدليلين المتعارضين ) (1) .

ــ وعلى هذا: نصّ أهل العلم:

قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ ليحذر المفتي الذي يخاف مقامه بين يدي الله سبحانه: أن يفتي السائل بمذهبه الذي يقلده وهو يعلم أن مذهب غيره في تلك المسألة أرجح من مذهبه, وأصح دليلًا، فتحمله الرياسة على أن يقتحم الفتوى بما يغلب على ظنه أن الصواب في خلافه، فيكون خائنًا لله, ورسوله, وللسائل وغاشًا له، والله لا يهدي كيد الخائنين، وحرّم الجنة على من لقيه وهو غاشٌُ للإسلام وأهله، والدين النصيحة، والغش: مضادّ للدين كمضادة الكذب للصدق, والباطل للحق، وكثيرًا ما ترد المسألة نعتقد فيها خلاف المذهب فلا يسعنا أن نفتي بخلاف ما نعتقده, فنحكي المذهب الراجح, ونرجحه، ونقول: هذا هو الصواب، وهو أولى أن يؤخذ به، وبالله التوفيق ] (2) .

(1) "فتاوى ابن تيمية13/114: 115".

(2) "إعلام الموقعين4/ 177".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت