فالعالمون بالله, وكتابه, ودينه: عرفوا سبيل المؤمنين معرفة تفصيلية, وسبيل المجرمين معرفة تفصيلية: فاستبانت لهم السبيلان كما يستبين للسالك: الطريقُ الموصل إلى مقصوده, والطريق الموصل إلى الهلكة, فهؤلاء: أعلم الخلق, وأنفعهم للناس, وأنصحهم لهم, وهم الأدلاء الهداة ... ] (1) .
ـ فـ(هذا المنهج لا يعنى ببيان الحق, وإظهاره حتى تستبين سبيل المؤمنين الصالحين فحسب, إنما يعنى كذلك ببيان الباطل, وكشفه حتى تستبين سبيل الضالين المجرمين_ أيضًا_ .
إن استبانة سبيل المجرمين ضرورية لاستبانة سبيل المؤمنين .
إن سفور الكفر, والشر, والإجرام ضروري لوضوح الإيمان, والخير, والصلاح .
واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم: ترتد غبشًا وشبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم ) (2) .
* وعن حذيفة_ رضي الله عنه_, قال:"كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير, وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني" (3) .
* وقد اشتهر عن عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ قوله:"إنما تنقض عرى الإسلام: عروة, عروة إذا نشأ في الإسلام مَنْ لا يعرف الجاهلية".
(1) "الفوائد/108".
(2) "في ظلال القرآن2/1105: 1107".
(3) "البخاري3/1319, 6/2595","مسلم3/1475".