والأمر يفيد الوجوب, وهو أمر للنبي صلى الله عليه وسلم, ولأمته من ورائه كما نصت عليه الآية السابقة .
* وعن عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما_ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بلغوا عني ولو آية" (1) .
قال المناوي_ رحمه الله_: [ أي: انقلوا عني ما أمكنكم ليتصل بالأمة نقلُ ما جئت به,"ولو آية": ولو كان الإنسان إنما يبلغه مني أو عني آية واحدة من القرآن ] (2) .
قال القرطبي_ رحمه الله_: [ وتبليغ القرآن والسنة: مأمور بهما كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتبليغهما, فقال: { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } , وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية ..."] (3) .
* وابن مسعود_ رضي الله عنه_, قال صلى الله عليه وسلم:"نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا: فبلغه كما سمعه, فرب مبلغ أوعى من سامع" (4) .
* وعن جبير بن مطعم_ رضي الله عنه_, قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف, فقال:"نضّر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها, فرب حامل فقه لا فقه له, ورب حامل فقه إلى من هو أفقه" (5) .
قال المناوي_ رحمه الله_: [ وفيه: وجوب تبليغ العلم ] (6) .
(1) "البخاري3/1275".
(2) "فيض القدير3/206".
(3) "تفسير القرطبي6/399".
(4) "الترمذي5/34","ابن حبان1/268, 271".
(5) "المستدرك1/162","الدارمي1/86","ابن ماجه1/84","أحمد4/80, 82".
والحديث مروي عن جمع من الصحابة_ رضي الله عنهم_, انظر:"أحمد5/183","الترمذي5/33: 34","أبو داود3/322","ابن ماجه1/85: 86","الدارمي1/87","المستدرك1/164","المجمع1/137: 139"
(6) "فيض القدير6/284".