* وقال تعالى: ( وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ( [ البينة: 5 ] .
* وقال تعالى: { وما أُمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عمّا يشركون } [ التوبة: 31 ] .
ــ وقد بين تعالى_ كذلك_ أن جميع الأنبياء, والمرسلين إنما بُعثوا: دعوةً للتوحيد, وإقامةً له:
* قال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: { قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا الله وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ }
[ نوح: 2_3 ] .
قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ { أَنِ اعْبُدُوا الله وَاتَّقُوهُ } , وذلك بإفراده تعالى بالعبادة, والتوحيد, والبُعد عن الشرك, وطرقه, ووسائله ] (1) .
* وقال تعالى: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } .
* وقال تعالى بعد ذكر نوح عليه السلام وقومه: { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ } [ المؤمنون: 31_32 ] .
قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ { فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ } من جنسهم, يعرفون: نسبه, وحسبه, وصدقه ليكون ذلك أسرع لانقيادهم إذا كان منهم, وأبعد عن اشمئزازهم, فدعا إلى ما دعت إليه الرسل أممهم: { أَنِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ؛ فكلهم اتفقوا على هذه الدعوة, وهي أول دعوة يدعون بها أممهم: الأمر بعبادة الله, والإخبار أنه المستحق لذلك, والنهي عن عبادة ما سواه, والإخبار ببطلان ذلك وفساده, ولهذا قال: { أَفَلَا تَتَّقُونَ } ربكم: فتجتنبوا هذه الأوثان والأصنام ] (2) .
(1) "تفسير السعدي/651".
(2) "المرجع السابق/394".