فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2063

* قال تعالى: { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } [ الأنعام: 162_ 163 ] .

* وقال تعالى: { وَاعْبُدُوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } .

* وعن معاذ بن جبل_ رضي الله عنه_, قال:"كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار, فقال لي: يا معاذ, أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله ؟ ."

فقلت: الله ورسوله أعلم .

قال: حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله: أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا .

فقلت: يا رسول الله, أفلا أبشر الناس ؟ .

قال: لا تبشرهم فيتكلوا" (1) ."

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن_ رحمه الله_: [ قوله:"أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا", أي: أن يوحدوه بالعبادة, فلا بد من التجرد من الشرك بالعبادة, ومن لم يتجرد من الشرك: لم يكن آتيًا بعبادة الله وحده بل هو مشرك قد جعل لله ندًا ] (2) .

فقوله صلى الله عليه وسلم:"ولا يشركوا به شيئًا"كقوله تعالى: { وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } : كلاهما جملة حالية, أي: أن يعبدوه حال عدم الشرك به إذ العبادة مع الشرك: كعدمها, فمن أتى الله بصلاة أو صيام أو زكاة أو حج أو علم أو دعوة أو جهاد أو غير ذلك من العبادات بغير توحيد: فقد حبط عمله, وخاب سعيه, وعمله كعدمه بل أسوأ .

ـ وقد قال تعالى: { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [ الزمر: 65 ] .

(1) "البخاري3/1049","مسلم1/58".

(2) "فتح المجيد/28".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت